البيت هو أول مدرسةٍ يتعلّم فيها الطفل معنى الرحمة.
قبل أن يقرأ الحروف أو يحفظ الأرقام، يراقب كيف يتعامل الكبار مع بعضهم.
حين يرى أمّه تُلين في الكلام، وأباه يرفق في التصرف،
يفهم أن الرحمة ليست ضعفًا، بل قوة تعرف كيف تُهَدّئ القلوب.
الرحمة في البيوت لا تُعلَّم بالكلمات، بل تُمارَس في التفاصيل الصغيرة:
حين نسمع قبل أن نحكم،
وحين نُسامح بدل أن نُعاتب طويلًا،
وحين نُخفّف على من تعب بدل أن نُذكّره بتقصيره.
الأطفال الذين يكبرون في بيئةٍ يسودها اللطف،
يصبحون أكثر قدرة على التفاهم، وأقل ميلًا للعنف.
لأنهم تشرّبوا فكرة أن المحبة لا تحتاج مقابلًا.
في جمعية “شمس للمرأة والطفل”، نؤمن أن الرحمة تربية تسبق التعليم،
فمن تعلّم أن يرفق بغيره، سيتعلّم كل شيء بعدها بسهولة.
فالبيوت التي تُدار بالرحمة، تخرّج قلوبًا تعرف كيف تُضيء العالم بلطفها
