في كل بيت، هناك كلمات تبني، وأخرى تُهدم.
قد لا يلاحظ الأبوان أن حديثهما اليومي هو أول درسٍ يتعلّمه الأطفال عن الحبّ والاحترام.
حين يسمع الطفل أباه يشكر أمّه، أو أمّه تتحدث عن أبيه بلطف،
تتشكل في داخله فكرةٌ جميلة عن العلاقات: أن المودة ممكنة، حتى وسط التعب.
الكلمة الطيبة لا تُغيّر الواقع دائمًا، لكنها تُخفّف قسوته.
وحين يتعامل الزوجان باحترام، يصبح البيت مكانًا آمنًا للنقاش لا ساحة معركة.
الأطفال لا يحتاجون والدين بلا خلافات، بل والدين يعرفان كيف يختلفان دون أن يُؤذيا بعضهما بالكلام.
في لحظات التوتر، يمكن لجملةٍ بسيطة مثل “خلينا نحكي بعدين” أن تحمي قلوبًا صغيرة من الخوف.
فما يُقال بين الكبار يبقى صداه طويلًا في ذاكرة الصغار.
نؤمن أن العلاقات الطيبة تصنع أطفالًا طيبين.
كل كلمة حنونة تُقال في البيت،
هي استثمار في جيلٍ يعرف أن الاحترام هو أساس الحبّ، لا نتيجته.
