الأم ليست فقط من تطعم وتعتني، بل من تُنصت بقلبها.
في زحمة الأيام، ينسى الكثير أن الطفل لا يحتاج إلى أم مثالية، بل إلى أم حقيقية — تُخطئ أحيانًا، تتعب أحيانًا، لكنها لا تتوقف عن الحب.
الأمومة الواعية لا تقوم على كثرة التعليمات، بل على فهم المشاعر خلف السلوك.
حين يغضب الطفل، ربما لا يبحث عن العناد، بل عن الاحتواء.
وحين يخطئ، لا يحتاج إلى خوفٍ، بل إلى من يعلّمه كيف يُصلح خطأه.
الأم التي تُربي بالحب لا تُدلّل، بل تُوجّه بحنان.
تضع الحدود بطمأنينة، وتعلّم أبناءها أن الخطأ لا يُنقص من قيمتهم.
هكذا تنشأ الثقة، لا من الصراخ، بل من الحضور الصادق.
في جمعية “شمس للمرأة والطفل”، نؤمن أن التربية بالحب تصنع أجيالًا متصالحة مع ذاتها،
أطفالًا يعرفون أن القوة ليست في القسوة، بل في القلب الذي يغفر ويحتوي.
الأم الواعية لا تربي أبناءها فقط،
بل تُعيد للحياة معناها في كل نظرة حنانٍ تُلقيها على وجه طفلها.
