🌿العنف اللفظي الصامت: كلمات تؤذي دون أن تُقال

ليست كل الجراح تُحدثها الصرخات.
أحيانًا، يؤذي الصمت أكثر من الكلام،
والنظرة الباردة تُوجِع أكثر من أي توبيخ.

العنف اللفظي لا يكون فقط في الإهانة،
بل في الكلمة التي لا تُقال حين تُنتظر،
وفي الإهمال، والاستهزاء، والسخرية الصغيرة التي تتكرر حتى تفقد معناها الظاهر وتترك أثرًا عميقًا في القلب.

الطفل الذي يُسمع دائمًا “ما بتقدر”، “ما بتفهم”، أو حتى “روح عني،
يتعلّم أن وجوده عبء، وأن صوته بلا قيمة.
ومع الوقت، يصبح صامتًا من الداخل،
يرضى بالقليل لأنه لم يتعلّم أنه يستحق الكثير.

التربية بالاحترام لا تعني المبالغة في المديح،
بل اختيار الكلمات التي تبني بدل أن تهدم.
حين نغضب، يمكننا أن نؤجل الردّ،
لكن لا نؤجل الكلمة الطيبة التي تُعيد الثقة.

الكلمة دواء أو جرح،
فلتكن كلماتنا بلسَمًا، لا سلاحًا.

Scroll to Top